ساكنة جماعة زاكموزن قيادة اساكي دائرة تالوين اقليم تارودانت معاناة مستمرة مع الفقر وقساوة العيش في غياب تام للمجلس الجماعي


ساكنة جماعة زاكموزن قيادة اساكي دائرة تالوين اقليم تارودانت معاناة مستمرة مع الفقر وقساوة العيش في غياب تام للمجلس الجماعي

بقلم ابراهيم السكتاني 
في كل فصل شتاء تكون ساكنة جماعة زاكموزن على موعد مع مأساة اجتماعية يسببها الفقر والبرودة الشديدة للطقس رغم مؤهلاتها الطبيعية والسياحية الهامة بدون تحقيق تنمية موازية ، فكل شيء فيها يوحي بالبؤس والحرمان من الوهلة الأولى لزيارة خاطفة لدواويرمشيخة ادولون و ايت ايكلت المحادية لجبال اودردوكت ،أطفال وفتيات في حالة يرثى لها ووجوه شاحبة ونساء تشتكي قلة الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج أثناء التنقل إلى المركز الصحي الحضري تالوين ، وبعد المستشفى الاقليمي بتارودانت بالنسبة للواتي يواجهن مشاكل أثناء الوضع بعضهم ينقل على ظهور البغال من دوار تمرووت ودوار تزيرت الى الطريق المعبدة بمنعرجات اكني نثلاثا ، حيث الوصول إليها أمر شاق ومغامرة محفوفة بالمخاطر عبر طرقها المنثنية إنثناء الثعابين .مشهد ينم عن ساكنة تعيش الحيف بكل تفاصيله يزيد حدته بعد انقطاعهم عن العالم الخارجي بسبب الامطار التي تتساقط على المنطقة ،والتي قد تدوم لأيام أو لأسابيع عدة وهم في عزلة تامة، يواجهون مصيرهم بأنفسهم كما علمتهم الطبيعة ذلك. وغياب تدخل المجلس القروي لجماعة زاكموزن ينتج عن ذلك ارتفاع مهول لثمن المواد الغذائية وقارورات الغاز حيث تنشط المضاربة التي لا تراعي الفقر المدقع للمواطن الجبلي الذي يعتمد أساسا على الفلاحة الجبلية وتربية المواشي وبعض الحرف الأخرى الهامشية وعائدات المهاجرين داخليا وخارجيا الذين دأبوا على العودة إلى دواويرهم موسميا وكلما أتيحت لهم الفرصة.
وتعد جماعة زاكموزن مرفأ لبعض أغنى المواردالفلاحية البيولوجية والسياحة الجبلية ،يواجه سكانها في كل يوم حواجز طبيعية ضخمة، منها التضاريس الوعرة، ونظم الاتصالات الرديئة والطرق غير الملائمة ،تبدأ رحلتهم اليومية عند بزوغ الشمس، يبحثون وبشكل دائم عن أسباب حياة تتسم بالصعوبة والقساوة في غيابمجلس الجماعة، وبرامج تنموية ترتقي بمستوى عيش كريم لهم .
فعلى امتدادها الشاسع ،تتناثردواويرها التي تتمتع بمقومات بشرية واقتصادية وسياحية ،وجماليات خاصة لم تدخل إلى حدود الآن خارطة السياحة المحلية في صورتها الحقيقية وغير مستغلة فعليا، بما يمكنها من المساهمة في ازدهار وتنمية المنطقة .فباتت مكانا شبه مجهول مع غياب لترويج سياحي لها على الرغم من احتوائها على مناظر طبيعية ومواقع تاريحية يمكن أن تكون بوابة هامة لرفد القطاع السياحي، وهو شق ينتظر الدعم الحقيقي المبني على منهجية مدروسة يمكن معها إحداث نقلة نوعية بالمنطقة.
وبذلك يأمل المواطن الزكموزني أن ينظر له كباقي المغاربة في ظل عدم توفير مستشفى حقيقي قريب من السكان بمركز تالوين وغياب سياسة تعليمية ناجعة تخص الوضع المعيشي لهم حتى يتمكن أبناءهم من متابعة دراستهم وأن يلقى التفاتة هو الآخر من قبل السلطات الإقليمية إسوة بما يلقاه سكان المناطق الجبلية في باقي مناطق المغرب

شارك الموضوع

إقرأ أيضًا