الشارع الرئيسي لقرية تكانت اصبح محطة لتفريغ مياه الاسماك

  


الشارع الرئيسي لقرية تكانت اصبح محطة لتفريغ مياه الاسماك

تكانت, قرية تقع على الطريق الوطنية الرابطة بين مدينة بويزكارن ومدينة أكلميم, تحدها شمالا جماعة تيمولاي, جنوبا جماعة اباينو, شرقا جماعة فاصك بالإضافة الى جماعة ايت بوفلن غربا. تزخر هذه الاخيرة ( قرية تكانت ) بمؤهلات فلاحية واقتصادية كثيرة. بالنسبة لما يتعلق بالجانب الفلاحي فقرية تكانت معروفة بفرشة مائية مهمة بالإضافة الى غطاء نباتي كثيف يظفي طابع الجمالية عليها, تسمية القرية بدورها تدل على ما ذكرته سابقا. فمصطلح '' تكانت '' في اللغة الامازيغية هو مصطلح ذو مدلول طبيعي يعني الغابة. كانت فيما مضى تحمل اسم '' تكانت ن توتال '' اي غابة الارانب, ليقترح احد الشيوخ بالمنطقة في ما مضى اسم '' الفيضة '' اي الفائض دليلا على وفرة الخير و الموارد الفلاحية بالقرية, الا ان الاسم الذي اعتبره شخصيا محاولة تعريب غير مقصودة لم تصمد امام الاسم الحالي للقرية. كلها اسماء تحمل في اعماقها نفس المضمون والذي هو ان قرية تكانت قرية لها مؤهلات فلاحية كالتربة الخصبة و وفرة المياه مما يستدعي الحفاظ عليها. اما بالنسبة للجانب الاقتصادي الذي من اجله قمت بكتابة هذه الاسطر, فقرية تكانت تتميز على قرى جهة كلميم وادنون بكونها قبلة للعديد من حافلات النقل الجماعي و سائقي الشاحنات الكبرى والصغرى بالاظافة الى سيارات الاجرة و العائلات, هي باحة استراحة يستريح فيها كل من يسلك الطريق الوطنية رقم 1. تتميز جل المقاهي المتواجدة على الشارع الرئيسي للقرية بالعمل مدة 24 ساعة في اليوم اي بدون توقف. 

كما يسهر طاقم المقاهي على جودة و جمالية الاطباق التي يقدمونها لزبنائهم بالاظافة الى معاملتهم معاملة تليق بهم, لكن هل يبادلهم الزبناء نفس المعاملة ؟ بالتأكيد لا, فبعض الزبناء وبالظبط سائقي شاحنات نقل الاسماك لا يحترمون اماكن تفريغ مياه السمك المتواجدة خارج القرية. يكتفون بتفريغ مياه السمك امام المقاهي لحظة توقفهم قصد تناول وجبة معينةّ, كما توضح الصور المرفوقة بهذا المقال. اي ان سائق الشاحنة يستغل لحظة وقوفه بالمقهى لتناول وجبة معينة لتفريغ مياه السمك كما يقول المثل " ضرب عصفورين بحجر واحد ", مياه السمك هاته تنتج عنها رائحة كريهة. بعد مدة معينة من تفريغها يحج اليها مختلف انواع الحشرات الطائرة, الشيء الذي يثير غضب الساكنة وبالضبط الذين يقطنون بالقرب من المقاهي مما يجعلهم يطرحون اسئلة كثيرة في اعماقهم من قبيل, ما السبب وراء هذا السلوك الغير حضاري ؟ هل اصبحت قرية تكانت مكانا لتفريغ مياه السمك في نظر سائقي شاحنات نقل الاسماك ؟

 اسئلة كثيرة لا يملك المواطن التكانتي الشجاعة الكافية لطرحها على ارض الواقع, لحل هذا المشكل البيئي لا بد من الاشارة الى الطرفين الشريكين فيه, الاول المتمثل في الجهة المكلفة بتشييد هذه الاماكن الخاصة بتفريغ مياه الاسماك, حيث يجب ترميم المكانين الخاصين بتفريغها الاولى المتواجدة بوادي " تلمعدرت " والثانية المتواجدة قرب مدينة بويزكارن بعد ما لحق بهن من اضرار جراء الفياضانات الاخيرة التي ضربت المنطقة. والطرف الثاني المتمثل في السائق الذي لا تهمه نظافة بيئة المنطقة في شيء .
هشام إيكيدر

شارك الموضوع

إقرأ أيضًا