مفهوم الجمعية - الجزء الثاني ( من الناحية التاريخية )
مرحلة الحماية:
خلال فترة الحماية 1912/1956 أصدرت السلطات الفرنسية ظهيرا شريفا سنة 1914 ويعتبر هذا الظهير بمثابة الإذن القانوني للفصل الفرنسي الصادر بفرنسا بتاريخ فاتح يوليوز 1901.
كانت الإدارة جد قاسية على كل جمعية يؤسسها المغاربة ولا تعطي أي ترخيص بجمعية ما إلا بعد القيام بالمراقبة والتأكد من هوية المؤسسين وانتمائهم الطبقي في المقابل كانت تشجع الجمعيات التي تخدم مصالحها ولا تهدد سلطة الحماية. لقد كانت الجمعيات في هذه الحقبة لها نزعة وطنية للنضال ضد المستعمر الأجنبي.
مرحلة بداية الاستقلال :
* صدور ظهير 15 نونبر 1958 الذي يضبط حق تأسيس الجمعيات.
* دستور 1962و1972 وقد نصت جميع دساتير المملكة في الفصل التاسع على ضمان حرية التجول وحرية الاستقرار وحرية تأسيس الجمعيات وحرية الانخراط في أية منظمة نقابية أو سياسية حسب الاختيار، ولا يمكن أن يوضع حد لممارسة هذه الحريات إلا بمقتضى القانون.
وإذا كان العمل الجمعوي قد عرف انتشارا واسعا داخل المجتمع المغربي، فقد صاحب هذا الانتشار تعدد الجمعيات من حيث توجهاتها، وأدوارها على جميع المستويات من بين أنواعها:
جمعيات تربوية، ثقافية، اجتماعية، رياضية، مهنية، سياسية…، وأصبحت تواجه تحديا من نوع آخر كالغزو الثقافي وتفشي الأمية والتوعية بالواجب الوطني للمساهمة في التنمية وتوسيع العمل في الحقل الثقافي ليشمل المسرح، الندوات الفكرية، السينما، قراءات شعرية، المنتديات إلى غير ذلك من التقاليد والمكتسبات التي أصبحت راسخة في الساحة الجمعوية، مرتكزا على الحوار المفتوح والتنافس الشريف بين الشباب من الإبداع والابتكار واحترام وجهات النظر المتباينة؛ إلى طرح نوعية الممارسات والأنشطة الثقافية والتربوية التي من شأنها أن ترقى بالعمل الجمعوي إلى مستوى الفعل الاجتماعي والتاريخي.