تنظم جمعية للفن والثقافة الدورة الثالثة للسامبوزيوم الدولي للفن المعاصر بريش – أصيلة '' الفن الإفريقي المعاصر ''، ضمن برنامجحافل يضم معرضا فنيا ومحترفات الرسم ولقاءات فكرية وأمسيات شعرية وموسيقية ، تنعقد في مركز دار الفن المعاصر بشاطئ بريشبأصيلة ، وذلك من 26 ماي إلى 04 يونيو 2015 بمشاركة عشر دول هي : المغرب ، الجزائر ، تونس ، ليبيا ، مصر ، موريتانيا ،السينغال ، التشاد ، النيجير ، السودان .
يرجع اختيار السامبوزيوم لإفريقيا في هذه الدورة ، فضلا عن شبح التطرف الذي يهدد السلام في الساحل الإفريقي، إلى انفتاح الأبحاثالفنية العالمية على التجربة الإفريقية وعلى تراثها البصري لإفريقيا، وعليه دعي السامبوزيوم الدولي بأصيلة لهذه الدورة فنانون عبرتبلدانهم طريق الذهب وذلك قصد تبادل خبرات فنية وإحياء تراث مشترك يعمه، كما في السابق، قيم التبادل والتثاقف والتسامح .
كانت دائما المسألة الإفريقية تحظى في المغرب باهتمام خاص سواء لاعتبارات مكانته الجيوسياسية أو اعتبارا لكون الجذور الإفريقيةتشكل مكونا هاما في النسق الثقافي والاجتماعي المغربي. وليس مصادفة أن يِؤهل المغرب من طرف المجموعة الدولية بأن يلعب دورابارزا في المنطقة. في هذا الإطار اختار السامبوزيوم الدولي بأصيلة لدورته لهذه السنة موضوع : ' طريق الذهب 'تلك الطريق التيانطلقت سنة 757 مع المرابطين ومن بعدهم الموحدين من مدينة سجلماسة كملتقى الطرق الأساسي في التجارة بين جنوب حوضالمتوسط وافريقيا والمشرق وارتبط اسمها بتجارة الذهب حيث تنطلق قوافل تجارية محملة بالحرير والتوابل والحناء والملح والكتبوالمخطوطات والفخار الأندلسي مقابل ذهب غانا وريش النعام و حرير المشرق والرقيق والفضة يسير في ركبها تجار وصوفيون وعلماءوخطاطون يخترقون طرق الصحراء الوسطى بوادي درعة المنطلقة من سجلماسة ، ووارغلة ) (Ouargla ، وغدامس(Ghadamès) ، ثم واحات توات (Touat) للوصول إلى تاكدة (Takeda) تومبوكتو (Tombouctou) عبر درب الأربعونيوما" « chemin des 40 jours » الموصلة إلى دارفور (Darfour) ثم السودان أو كاو (Gao) أو غانا. و تستغرق 61 مرحلةإذ كانت الطريق تقاس بعدد الآبار.
ومع مطلع القرن العشرين عرفت إفريقيا من خلال الإنتربولوجيا الكولونيالية استقطابا اقتصاديا تجاه أوروبا واعتبرت لدى الفن الحديثخاصة على يد بيكاسو وغيره موردا فنيا عجائبيا ملهما ولا يزال الفن المعاصر إلى اليوم ينهل من الفن الفطري الإفريقي وأقرب مثالعلى ذلك معرض "سحرة الأرض" بمركز جورج بومبيدو بباريز سنة 1989 .